تقرير جديد لمعهد أمريكي: "إيران لم تتخذ قرارا بعد بصنع قنبلة نووية"

2012-1-26 | المحرر تقرير جديد لمعهد أمريكي:

كشف تقرير صادر عن معهد العلوم والأمن الدولي (ISIS) اليوم الأربعاء، ولم ينشر إلى الآن، أنه "من غير المرجح أن تتمكن إيران من بناء سلاح نووي هذا العام، لأنها لا تملك بعد القدرة على إنتاج ما يكفي من اليورانيوم".

وقدم تقرير صادر عن المعهد الذي أسسه الخبير النووي "ديفيد اولبرايت"، وجهة نظر أكثر اعتدالا و"عقلانية" عن البرنامج النووي الإيراني من بعض التصريحات الساخنة التي صدرت عن الولايات المتحدة وحلفائها.

"من غير المرجح أن تقرر إيران الاندفاع نحو صنع أسلحة نووية ما دامت القدرة على تخصيب اليورانيوم محدودة كما عليها اليوم"، حسبما ذكر التقرير.

وقد تصاعدت الحرب الكلامية بين الولايات المتحدة وإيران بشأن العقوبات، حيث هددت بإغلاق مضيق هرمز، في حين أكدت الولايات المتحدة أنها لن تسمح بحدوث ذلك، وأثارت هذه  التوترات المخاوف من احتمال انزلاق الأوضاع الساخنة إلى مواجهة عسكرية لا يرغب فيها أي منهما.

كما أفاد التقرير الممول من معهد الولايات المتحدة للسلام (USIP)، أن إيران لم تتخذ قرارا بعد ببناء قنبلة نووية. و(USIP) هو منظمة مستقلة غير حزبية أنشأها الكونغرس الأميركي في عام 1984، ويتلقى تمويلا من الحكومة الفدرالية.

ويرجع التقرير انخفاض حرارة إيران "النووية"، إلى العقوبات والمخاوف من ضربة عسكرية تستهدف المنشآت النووية الإيرانية.

وقد قدم المعهد نصائح للولايات المتحدة والحكومات الأجنبية حول قدرات إيران النووية، وتعتبر "مادلين اولبرايت"، وزير الخارجية الأمريكية السابقة في عهد الرئيس كلينتون، أحد الخبراء "المحترمين" الذين يعتمد عليهم المعهد في هذه القضية.

ويقول مسؤولون أمريكيون إن إيران لم تتخذ قرارها بعد ببناء أسلحة نووية، ذلك أن على القادة الإيرانيين أن يزنوا الأمور مع حساب التكاليف والمكاسب المترتبة على بناء سلاح نووي.

هذا، وقد أفاد مسؤول أمريكي لوكالة رويتز، أن البرنامج النووي الإيراني موجه في أكثره للاستخدامات المدنية، لكن تبقي خياراتها مفتوحة، وهو ما أضفى عليه -إلى حد كبير- حالة من الغموض.

وقد طعن بعض المحللين اليمينيين والإسرائيليين من قبل في مثل هذه التقييمات والاستنتاجات، مدعين أن المشروع النووي الإيراني متقدم بما فيه الكفاية لبناء قنبلة نووية في غضون سنة أو أقل. ولكن وفقا لتقرير المعهد، فإنه "على الرغم من تورط إيران في التخفي، فلا يوجد دليل على أن النظام قد قرر بناء أسلحة نووية".

"مثل هذا القرار ربما يكون من المستبعد أن يصدر حتى تتمكن إيران أولا من زيادة قدرة تخصيب اليورانيوم إلى المقدار الذي يمكنها من صنع أسلحة نووية اليورانيوم بسرعة وفي سرية"، كما جاء في تقرير المعهد الذي حصلت عليه وكالة رويترز.

وأضاف أنه رغم التقرير الصادر في نوفمبر الماضي من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، التي زعم أن إيران حققت تقدما كبيرا في مجال التسلح النووي: "يبقى أن التحدي الإيراني الأساسي هو تخصيب ما يكفي من اليورانيوم لصنع على الأقل عدة أسلحة نووية".

ويشير التقرير إلى أنه من بين الخيارات الممكنة لوقف البرنامج النووي الإيراني، واحدة من غير المحتمل أن تكون ناجحة، وهي هجوم عسكري على المنشآت النووية، وأوضح أن الخيارات العسكرية محدودة، بما في ذلك ضربات جوية ضد المنشآت النووية، وأضاف أن "حملات القصف المحدود من غير المرجح أن تدمر قدرات إيران الرئيسية"، وقد تحفزها على "إعادة بنائها بشكل أسرع"، و"تجعل المنطقة أكثر خطورة واشتعالا"، كما جاء في التقرير.

وقال المعهد إن إيران اتخذت احتياطاتها الأمنية تحسبا لأي ضربة، عبر تشتيت أجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم وإخفائها في مواقع متعددة، وقد تفننت في بناء أجهزة الطرد المركزي، كما كدست على الأرجح أجهزة طرد إضافية.

التعليقات