روايات شهود عيان: مجازر في كرم الزيتون ومذابح مروعة في حي النازحين بحمص

2012-1-27 | المحرر روايات شهود عيان: مجازر في كرم الزيتون ومذابح مروعة في حي النازحين بحمص

جثث للأطفال مغطاة بأكفان، وأخرى لقتلى مدنيين غارقة في الدماء مرمية في الشارع، إنها المجازر تفرض بشاعتها مرة أخرى خلال اليومين الأخيرين في حمص، هذه المدينة "المتمردة"، حيث صمدت فيها أحياء بكاملها لعدة أشهر في وجه أسلحة وقوات وميليشيات نظام الأسد الدموي، ترتكب فيها "حملات تطهير طائفي مروعة".

بدأ يوم الخميس (أمس) في حي كرم الزيتون (بحمص)، الواقع إلى الجنوب من البلدة القديمة، بطلقات نيران من مواقع كانت تحتلها قوات الجيش. وفقا لشهود عيان، أصيب أربعة أشخاص جراء هذه الطلقات: ثلاثة رجال قتلوا على الفور، اثنان منهم أصيبوا في الرأس، وسيدة مسنة ماتت إثر جروح خطيرة. بعد فترة وجيزة، سقطت القذيفة الأولى أمام عيادة ميدانية في الحي.

أُطلقت قذيفة ثانية في المكان نفسه في الوقت الذي حاول فيه بعض السكان المسؤولين عن الإسعافات الأولية إنقاذ المصابين في الانفجار الأول. وفي المجموع ، قتل أربعة أشخاص جراء القصف وأصيب أربعة آخرون بجروح خطيرة.

استمر إطلاق النار طوال اليوم، مستهدفا أربعة مبان، مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص آخرين. وقال شهود إن قوات الأمن وميليشيات الشبيحة، اقتحموا الحي "المتمرد" تدعمهم العربات المدرعة وفتحوا النار بشكل عشوائي.

قبل انسحابهم، اعتقلوا العديد من الأشخاص. وأكد بعض سكان حي كرم الزيتون أن قوات الأمن قد وزعت منشورات في وقت سابق من هذا الأسبوع تطلب منهم المغادرة.

لكنه في حي مجاور "النازحين"، تم اكتشاف لاحقا في مساء الخميس (أمس) مجزرة حقيقية. وفقا لشهود عيان، عثر على جثث أحد عشر شخصا بعد اقتحام مبنى تسكنه عائلتين، قُطعت أجساد أربعة أطفال أثناء الهجوم، وثلاثة منهم وجدوا مذبوحين على مستوى الرقبة، ولم ينج من المذبحة إلا طفل عمره ثلاث سنوات ورضيع يبلغ من العمر أربعة أشهر. وأفاد الجيران أن المهاجمين من قوات الأمن كانوا سبعة، يرتدون الزي العسكري اقتحموا البناية وارتكبوا المذبحة وغادروها وسط إطلاق نار كثيف من موقع عسكري قريب. 

وقد قتل ما لا يقل عن 384 طفلا خلال 10 شهرا، حصدتهم نيران قوات نظام الأسد، كما تم اعتقال ما يقرب من العدد نفسه، حسب صندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف).

"حتى 7 يناير الجاري، تم قتل 384 طفلا، معظمهم من الفتيان"، كما أفادت ريما صلاح، نائبة الرئيس التنفيذي لوكالة اليونيسيف، خلال مؤتمر صحفي في جنيف، وأضافت أنه تم اعتقال حوالي 380 طفلا، "بعضهم أقل من 14 سنة من العمر".

التعليقات