- في السعودية.. فقراء تجري من تحتهم أنهار من نفط
- "فورين بوليسي": حمص .. "معقل التندر والمقاومة"
- مصراتة تنتخب مجلسها المحلي في أول عملية ديمقراطية نزيهة في ليبيا منذ أكثر من قرن
- أوقف إضرابه بعد قرار الإفراج عنه: الأسير خضر عدنان قهر "إسرائيل" وأرضخها لشروطه
- الحيل الأميركية تؤخر عودة المخلوع علي صالح إلى ما بعد انتخابات الرئيس
- عائلة صالح تقاوم
- عبد ربه منصور هادي... من "عاطل عن العمل" إلى الرئاسة
- "لوموند": الجيش الإيراني..هل يشكل تهديدا حقيقيا؟
- المتظاهرون السوريون يطلقون قوة "المعارضة الخلاقة"
- واشنطن بوست: حركة 20 فبراير المغربية المعارضة "ضلت طريقها"
هل فعلا يخاف الغرب من مرشح إسلامي للرئاسة؟
د. محمد بريك / باحث في الدراسات الإستراتيجية – جامعة ريدينج (لندن)
تتوارد علينا تأكيدات الإخوان، آخرها (المرشد) وبعض تصريحات شيوخ السلفيين الضمنية منذ زمن (ولا أتعجب إن حسم حزب النور موقفه ليصل لهذا قريبا) بخصوص عدم دعم مرشح إسلامي للرئاسة .. والحقيقة هذه المواقف تثير استغرابي أولا. وحين أسمعها تبالغ في رد فعل الغرب على مثل هذا المرشح، أشعر بزكام شديد من رائحة قلة الوعي أو قلة الاستقامة، خصوصا وأني منذ سنين أقيم في الغرب وملازم لدوائره الأكاديمية والبحثية القريبة من دائرة اتخاذ القرار الاستراتيجي، فوقع الصدمة علي يكون أكبر من غيري بلا شك، فاعذروني.
كان لي موقف سياسي منذ أعلن د. عبدالمنعم أبو الفتوج الترشح للرئاسة بعد استفتاء مارس الأخير، مبني على قراءة إستراتيجية ترى أن مشكلة الثورة ليست في مرشح للرئاسة بعينه يأتي لينقذها من فوق جواده، ولكن بتنحية وصاية العسكر عبر نضال ثوري وسياسي، ولهذا فمصر تحتاج لمشروع ثوري لا رئاسي، خصوصا وأن نظام الوصاية سيحرص على جعل الرئيس "طرطورا" دستوريا (بالأخذ من صلاحياته) وسياسيا (بتفاهم العسكر مع القوى السياسية على مرشح بعينه في أكبر تهديد على الديمقراطية وفرص تنحية العسكر).
وكنت أرى كذلك، أن مصر تحتاج لمشروع مقاصدي ثوري يتحرك مع بقية القوى الوطنية نحو الأهداف الوطنية الجامعة في الحرية والعدل الاجتماعي والاستقلال السياسي والاقتصادي، ويؤكد على الهوية الحضارية ومبادئ الشريعة ولكنه يتيح للشريعة أن تكون استدعاء مجتمعيا لا تنزيلا سلطويا، ويميّز بين القراءة البشرية للشريعة وبين الجوانب القطعية فيها، ويميز بين ما تدخل فيه الشريعة اختصاصا وما تحيله الشريعة لغيرها من دوائر التجريب الإنساني (دائرة الإمامة في مقابل دائرة الإفتاء والتشريع كما يعبر الأصوليون)، ويقلل من سلطة الدولة المركزية في التدخل في الفضاء المجتمعي، ولا يرى وضع أي قيد علمائي سلطوي على مؤسسات الدولة المدنية، ويفصل بين مساحات العمل الدعوي والخيري والحزبي.
وكنت أرى د أبو الفتوح -مثلا- أبرز شخصية تصلح لتكون رمزية مثل هذا المشروع السياسي والشعبي مع آخرين، وهذا المشروع المقاصدي الثوري يختلف في المضمون والخطاب والتوجهات والاستراتيجيات عن الحملة الرئاسية.
أقول هذا حتى لا يفهم من كلامي أن نقدي لموقف الإخوان والسلفيين مرتكزا على دعم لأبي الفتوح أو حتى الشيخ حازم (الذي أؤيده ثائرا لا مرشحا) في الرئاسة. ولكني -بيني وبينكم- لو وجدت نفسي أمام استحقاق الرئاسة، فإني سأصوت لأبي الفتوح بلا ريب، بغض النظر عن الإنجاز الثوري الذي تحقق أو سيتحقق، ولكن هذا شأن شخصي وموضوع آخر.
دعونا نُفَصّل ما هي المشكلة تحديدا:
أولا - هناك مشكلة جوهرية تكمن في تصدي قيادات الإخوان ومشايخ السلفية المستمر لقضايا التنافس الحزبي وتفصيلات الملفات السياسية السلطوية، والتي لا يمكن أن نقبل في أي دولة ديمقراطية أن تتدخل فيها جماعة دعوية (الإخوان بالطبع أسوأ كثيرا في هذا الملف من مشايخ السلفية)، هذا خطر وخطأ سياسيا وإسلاميا ويطعن في ديمقراطية العملية السياسية.
ويا حبذا لو التزم الإخوان بما أعلنوه مسبقا بخصوص الفصل بين الجماعة والحزب، ولا أرى نمط إعطاء وعود والتزامات سياسية لاجتياز بعض الضغوط المرحلية (كما حدث في نسبة الترشح في مجلس الشعب والتي قفزت من 35% إلى ما يزيد عن 75%)، ثم التخلي عنها سريعا بعد انقضاء الضغط، فليس هذا أمرا مستقيما أخلاقيا وسياسيا. والأليق للجماعة الإخوانية ومشايخ الدعوة السلفية ألا ينشغلوا بهذا الملف الرئاسي من بابه فهو من اختصاص الحزبين.
المهم، نعود لمناقشة فرضية خوف الغرب والأمريكي والإسرائيلي من المرشح الإسلامي، فالقرار الغربي والإسرائيلي يكون مبنيا في طرفه الغالب على القراءة الإستراتيجية والواقعية السياسية ..
وما يشغله في منطقتنا ومصر تحديدا ملفان: الأول: الترتيب الإستراتيجي للمنطقة، بما فيه علاقة مصر مع الأمريكي والإسرائيلي والخريطة السياسية العربية وبقاء المنافذ الجغرافية الإستراتيجية مستباحة أمريكيا. والثاني: هو السياسات الاقتصادية الكبرى، سواء ما تعلق بالبترول أو سياسات الاستثمار واستمرارية الخضوع لإرادة المؤسسات الاقتصادية الدولية.
لو يأتي (إسلامي) ولكنه متفاهم مع الغرب في هذين الملفين، ويقبل بأداة ضمانتها في مصر (الوصاية العسكرية)، فإنه يبقى مرحبا به حتى لو كان متشددا في سياساته الاجتماعية..
بل كم شهد تاريخنا الحديث تمرير هذا النمط الإسلامي سياسيا -لأنه الأقرب لمزاج الشارع والأقدر على صياغة شرعية دينية تعزز السياسية-، وقد تكرر كثيرا بل كان في مرحلة م اهو الأصل، خصوصا في الخمسينات والستينات (نظرية mobilizing Islam) لجون دالاس، والتي حاولت تطبيقها سياسة الأحلاف، ودعم دولة السادات منذ النصف الثاني للسبعينات والجهاد الأفغاني والرعاية الأزلية للدولة السعودية منذ نشأتها، ومشروع الإسلام المعدل بعد 2003 لاستبدال النظم المستبدة الفاسدة -عدا الخليج-، بأنظمة إسلامية تتصالح مع المصالح الأمريكية، وكان في خاطر الأمريكي حينها الألنموذج الأردوغاني الذي كان صقور المحافظين الجدد (كتشيني وولفينز) دائمو الإشادة به.
ولهذا، أستغرب حقيقة أن تخوض الأحزاب الإسلامية الإخوانية والسلفية في موضوع رفض المرشح الإسلامي من منطلق إخافة الغرب،إذ إنهم قد بذلوا جهودا جبارة بخصوص طمأنه الغربي (حتى إن الأمريكي يضغط على متخذ القرار الإسرائيلي منذ شهور في محاولة لطمأنتها تجاه الإخوان والسلفيين) ..!!
أما بخصوص سياسات العدل الاجتماعي والاستقلال الاقتصادي، فالحزبان الإسلاميان الكبيران بطبيعة سياستهما الاقتصادية -وبالدفع الذاتي- لا يمثلان أي خطر في هذا الملف!! وفيما يرتبط بقبول الوصاية العسكرية، فالغربي -والأمريكي خصوصا- مطمئن منذ شهور لقبول هذه الأحزاب لدرجة معتبرة من الوصاية (نموذج هجين بين التركي والباكستاني).
إذن يحق لي ولمثلي الاستغراب، إذ إن التخوف من الغرب بخصوص المرشح الإسلامي (أو النظام الإسلامي بشكل عام) قد تم التخفيف منه كثيرا، أو بمعنى أدق، فإن تخفيف هذا القلق الغربي ارتبط بتصور هذه الأحزاب وأدائها القاصرين في مسائل الاستقلال والعدل الاجتماعي والوصاية العسكرية، ولا يعتمد على (إسلامية) المرشح -أي إظهاره للشعار الإسلامي- من عدمه. (ولاشك أن الإسلامية الحقة هي تلك الإسلامية التي تنحاز بشكل تام للحرية والاستقلال والعدل الاجتماعي ورفض الوصاية بالطبع).
واختيار الأحزاب الإسلامية لمرشح إسلامي هو أمر يستقيم مع الأجندة السياسية، وحين أسمع حديث هذه الأحزاب عن عدم الدفع بمرشح إسلامي خوفا من الضغط الدولي والزلزال الإقليمي، فإني أشعر بالغثيان، إذ الغرب وإسرائيل غير معنيين بهذه الأمر كقضايا وجودية أو حيوية، ربما يهتمون بها أحيانا كمسائل شكلية وتحسينية ويتم التضحية بها سريعا إذا تهددت المصالح الحيوية.
ولا أرى مشكلة الثورة الآن في المربع السياسي ولكن في بناء حالة ثورية ومعززة بتوافق وطني (يأتي بالقبول الطوعي للقوى أو الضغط الشعبي والداخلي على القوى السياسية والبرلمانية) على تنحية العسكر وإبعادهم عن التدخل في الشأن السياسي وتحريم أي توافق مع العسكر على مرشح رئاسي بعينه أو على وضعية خاصة ومجلس أمن قومي سيادي، ومنع أي لقاءات خاصة أو توافقية لأي حزب مصري مع دولة أجنبية على شروط سياسية ووجهات اقتصادية بعينها.
كانت هذه القوى تعلن رفضها مثل هذه اللقاءات أيام مبارك (وهو معروف بتبعيته شبه التامة للأمريكي) إلا بحضور الخارجية، فماذا حدث؟ وهل الثورة المصرية تزيد من تجردنا الوطني والاستقامة السياسية أم توهنهما؟!!
أما كيفية إدارة الحالة السياسية (المنتخبة والشعبية) بعد ذلك لملفات الاستقلال السياسي والاقتصادي والعدل الاجتماعي والصراع حولها مع الغرب والإسرائيلي، فتلك مسألة أخرى. وهناك مساحات واسعة وفرص إستراتيجية أكثر اتساعا للجمع بين المبدئية والمرحلية، ولكن لا يمكن البدء في أي إستراتيجية استقلالية دون تنحية العسكر أول الأمر.
- هنري كيسنجر: إن طبول الحرب تدق ومن لا يسمعها فهو مصاب بالصمم!
2012-1-27 | تقارير إخبارية
- الطريق إلى رأس حمزة كشغري ! (1-2)
2012-2-8 | قضية وآراء
- صفقة تعويض روسيا عن خسارتها مقابل تنحية الأسد: هل تصمد موسكو أمام إغراءات الرياض؟
2012-1-31 | تقارير إخبارية
- أنباء عن استعداد قطر لتسليح الجيش السوري الحر بمباركة سعودية
2012-2-5 | تقارير إخبارية
- ما الذي فرّق شعب الكويت شِيَعا؟!
2012-2-13 | منتدى العصر
- في السعودية.. فقراء تجري من تحتهم أنهار من نفط
2012-2-22 | تقارير إخبارية
- "فورين بوليسي": حمص .. "معقل التندر والمقاومة"
2012-2-21 | منتدى العصر
- مصراتة تنتخب مجلسها المحلي في أول عملية ديمقراطية نزيهة في ليبيا منذ أكثر من قرن
2012-2-21 | تقارير إخبارية
- أوقف إضرابه بعد قرار الإفراج عنه: الأسير خضر عدنان قهر "إسرائيل" وأرضخها لشروطه
2012-2-21 | تقارير إخبارية
- الحيل الأميركية تؤخر عودة المخلوع علي صالح إلى ما بعد انتخابات الرئيس
2012-2-21 | تقارير إخبارية
- الطريق إلى رأس حمزة كشغري ! (1-2)
2012-2-8 | قضية وآراء
- هنري كيسنجر: إن طبول الحرب تدق ومن لا يسمعها فهو مصاب بالصمم!
2012-1-27 | تقارير إخبارية
- مدارسة شرعية في قبول توبة كاشغري واستبيانها!
2012-2-15 | قضية وآراء
- "بسمة قضماني": "نحن بحاجة إلى إسرائيل في المنطقة"
2012-2-20 | منتدى العصر
- هنية في زيارة "مجحفة" لإيران..آسف قادة حماس لقد فقدتم احترام الكثيرين
2012-2-11 | قضية وآراء




التعليقات
د\ وائل الازمازى
الم يسمع الكاتب عن تجربه اسمها الجزائر الم لم يرى ماذا حدث مع حماس ام انها مسألة ايمان بالكتور عبد المنعم ابو الفتوح وفقط فأى مرشح اسلامى لن يقبل التعيه للغرب او التنازل عن ثوابت الدين والأمه والا ما الفارق بينه وبين التابعين؟ ثم هل يقبل الشعب المصرى حاليا حصارا عليه كما يحدث فى غزة فانظر حولك لترى موقف الحكومات العربية وخاصة الخليجيه من مساعدة مصر اقتصاديا بعد الثورة ومدى استجاباتها للضغوط الأمريكية لتركيع المصريين وثنيهم عن محاكمة الحكام الطغاة فقد رفضت هذة الدول المساعدة بل تدخلت لتمويل اجندات ليس عليها اجماع شأمها شأن الأمريكان مع المنظمات التجسسية التى تسمى منظمات المجتمع المدنى فعذرا أختلف معك كثيرررررررررا