ما حدث في البقيع، يراه البعض أزمة مفتعلة، بينما يرجعه آخرون إلى انسداد قنوات التواصل السياسي والاجتماعي بين "المركز" و"الأطراف".. أو تغييب الأقلية من طرف الأكثرية...المهم القاموس مشحون بمفردات ومقولات تختزل الحدث وتعبر عن الوضع بطريقة ما..
هل لما حدث في البقيع علاقة بالتصريحات الاستفزازية لمسؤول إيراني عن تبعية البحرين لإيران، والتفجير الذي حدث في القاهرة في منطقة الحسين؟ لعلنا نحمل الموقف والحدث أكثر مما يتحمل، وأحيانا رؤيتنا للحدث تكون مشحونة بهواجس ومخاوف مبالغ فيها..والخوف هو المحرك الأساس لكل الأطراف ـ أغلبية وأقلية ـ أحيانا نتفهمه، ولكنه يأخذ بعدا "مكارثيا" و"دونكشوتيا" في أحيان أخر..
عندما نريد لحدث ما أن يأخذ مجرى معينا أو أن يصطبغ بطابع ما، نحشد له القرائن و"الأدلة"، وربما "الفتاوى".. وهذه مسألة نفسية يصعب التخلص أو التبرؤ منها. فالحالة النفسية تترك بصمتها على الحدث، قراءة وتأويلا.
ليس في مصلحة أحد التهييج والتحريض، ولا نحمل جهة ما بتصرف رعاع أو فوضى مشاغبين.
مشكلتنا دائما أننا لا نتصرف بشكل واع وفعال ومتزن. وإلى الآن، لم نتعلم الطريقة المثلى التي نعالج بها قضايانا بعيدا عن الدماء والتحريض والتصعيد والشحن الطائفي.
لأننا ببساطة ، لا نفكر، أو على وجه الدقة، لا يفكر أكثرنا بعقل حر ومستقل، وتحركنا ـ في كثير من حالاته ـ خاضع لتأثيرات وحسابات وربما أحقاد وسوابق تاريخية، ولا أعني بهذا أن نجبن أو نخذل قضايانا، أو أن لا نعظم شعائر وحرمات الله، ولا الفصل بين ما هو سياسي وما هو ديني، كما يطالب به البعض، وإنما أن تفوت على الحاكم والمتربص والمتآمر والمستفيد من الحروب والدماء، الفرصة حتى لا يشوش ـ هؤلاء ـ علينا الرؤية..
عندما يفكر بعضنا بعقل الطائفة، ويلغي بهذا جذور وحقائق وخرائط وتداخلات ومآلات، واعتبار المآل مطلوب ومقصود شرعا، فبعض السنة يريد التخلص نهائيا من "النفايات" الشيعية ويرمي بهم دائما في الهامش، وبعض الشيعة يغلو ويطالب بما لم يأذن به شرع ولا عرف ولا سابقة.
وكل من السنة والشيعة مسكون بهواجس ومخاوف وسوابق ولواحق، والمطالبة بالتخلص من هذا الزخم والإرث حرث في البحر، وإنما أن لا تتجاوز حدود ما يسمى بـ"التعايش السلمي الأهلي". وأن تظهر نزعات وتوجهات انفصالية أو عدائية أو أن تطفو أحقاد، فهذا لم تبرأ منه تجربة تعايش على مر الزمان، لكن العقلاء وأهل التروي والنظر، يتدخلون ويؤثرون لمنع الانزلاق، لا أن يتبنوا لهجة تصعيد وشحن.
وما حدث في البقيع، خليط بين هواجس واستدراجات وشحن وركوب موجة وربما غير هذا وذاك، فحضور العقلاء والصوت الهادئ والمتزن، كفيل بتفويت الفرصة على مسعري المعارك الوهمية والضجيج الجانبي.
يا أستاذ خالد ,,
الشيعة مخدوعين ، بإيران و وعودها ..
مفتخرين بقوة إيران المتزايدة ..
الحل ليس في العقلاء الذي يتحاورون ,,
ولكن الحل الحقيقي في عقلاء السنة الذين يخططون ومن ذلك :
1- إعادة إعمار تجمعاتهم ، وتفريقهم في أماكن أخرى .. ليذوبوا في المجتمع السني ، بدلا من إنغلاقهم .
2- مخاطبتهم إعلاميا ، بحقيقة منهج أهل السنة.
3- تكثيف النشاط الدعوي لهم .
وغيرها ..
مشكلة التباعد بين السنة والرافضة هي التوحيد وهو اساس العمل الصالح فالتبرك بالقبور وسب الصحابه وهم اللذين بشرهم الله بالجنه ثم يأتي من يسبهم ويلعنهم هذا هو لب المشكله .... التوحيد اساس قبول العمل عند الله انتهى
معذرة أستاذي الكريم ..
لكن كيف تريد أن يتحرك العقلاء ..
أن نقول نخدع أنفسنا بهم ..؟ فهم لن يعدو قدرهم !
ثم لنفترض أنهم سكتوا هذه الأيام .. هل سيستمر سكوتهم ..؟ لا يمكن أن يجتمع الأثنان في دولة .. ألا ترى حال السنة في إيران ..؟
اود الاستفسار من الكاتب المحترم لماذا لا تتصرف الأقلية السنية المقموعة والمظلومة في إيران رغم انسداد قنوات الاتصال بحسب تعبيره، كما تتصرف الأقليات الشيعية في البلاد السنية؟؟؟
أرجوا أن يشرح لنا هذا التباين رغم تشابه الظروف الذاتية لهما ؟
هل العوامل الخارجية هي السبب حيث ايران تحرض والعرب تطنش مثلاَ؟؟
أم أن الأقلية الشيعية تمددت بسبب عدلنا أو سذاجتنا في حين قمعت الأقلية السنية بقوة مع إهمالنا؟؟؟
يا عزيزي،
أضحكني كثيراً تعبيرك: "أن الأقلية الشيعية تمددت بسبب عدلنا أو سذاجتنا في حين قمعت الأقلية السنية بقوة مع إهمالنا؟؟؟"
يا ترى من تعني بالضمير "نا" في كلمة "عدلنا"؟ هل أنت سعودي وتعني السعودية؟ أم أنك فقط سني عربي وتشعر متوهماً بأنك والسعوديين واحد؟
سأفترض أنك تعني السعودية لأن هذا هو ما أريد الحديث عنه.
بالله عليك أتسمي دولة ملكية (وقد حرم الإسلام النظم الملكية) تفرض سلطتها الغاشمة بقوة السيف على شعبها وتسلط على هذا الشعب أناس بينهم وبين الإرهاب شعرة صغيرة ولا يرحمون صغيراً ولا كبيراً دولة عادلة؟!
لن أطيل كثيراً لأنه يبدو أنك جاهل كل الجهل بأوضاع الشيعة في السعودية ومن الصعب إخبارك بكل شيء في مجرد تعليق قصير.
لذا يكفي فقط كي تتنور وتستفيد، وتصبح قادراً على النظر إلى القضية السنية – الشيعية بكلتا عينيك بدلاً عن عينك السنية فأنصحك أن تضرب في أي محرك بحث كلمة: "الشيعة في السعودية". أو الأفضل أن تنزل من الانترنت كتاب: "الشيعة في السعودية" لكاتبه "ناصر السعيد" كي تبصر ما يبدو أنك ترفض حتى التفكير به.
تحياتي
طيب هل إيران تسمح بشيء بسيط من حجم مظاهرة في أي قطر إيراني !!! نعم ليس هنا ولا هناك خلافة راشدة على منهاج النبوة وإلا جرت سيوف الموحدين على كثير من ظلم العباد والبلاد .
سعودي وفتخر أن أكون من هنا ولو مت على مظلمة خير لي أن أموت على مهلكة بدايتها مظلمة ونهايتها صندقة .
لا زلت أسبر أحوال العرب في الأهواز وكيف هذه الميشيا الفارسية لا تسمح بقوة الحديد والنار أي اختزال أو رحمة أو تهاون ولكن والله ثم والله ثم والله أن الأرض يرثها عبد الله الصالحين وستزول دول الظلم يوماً !!! فلا عزاء يومئذ على الظالمين .
بعد الحمد لله
لي تعليق بسيط على هذه الجملة:"وبعض الشيعة يغلو ويطالب بما لم يأذن به شرع ولا عرف ولا سابقة".
فمن أين جئت أيها الكاتب الكريم بهذا التبعيض !؛ فمن المعلوم أنه لو من الشيعة من لا يخالف الشرع لما كان شيعيا و لكان سنيا!.


