من يحسم 'الخلاف' بين تل أبيب وواشنطن؟
23-3-2010
في أي مواجهة تبدو "كبيرة" بين الحكومتين، فإن هذه المسألة لا بد أن تحتل الصدارة. وإذا كان الإسرائيليون يتوقعون أزمة في المستقبل القريب، فإنه ليس لدى الإدارة الأميركية الكثير لصنع متاعب سياسية.. بينما المستقبل لا يزال غير واضح بشأن الخلافات بين الحلفين الإستراتيجيين، ولكن من المحتمل أن تزداد، خلال الفترة القادمة، التوترات حدة بين الولايات المتحدة وإسرائيل. وفي الوقت نفسه، ستعمل حكومة نتانياهو على اتخاذ خطوات لضمان بقائها، والتقليل قدر الإمكان من آثار الخلاف الدبلوماسي والمحلي.


بقلم المحرر السياسي

تتفق التحليلات من جامعتي هارفارد وتل أبيب ومعهد بروكينغز الأمريكي، حول ارتفاع حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإسرائيل في الفترة الأخيرة وفشل سياسة العقوبات لوقف تقدم إيران النووي.

وأشارت هذه التحليلات إلى أن التوترات بين البلدين الحليفين تصاعدت خلال العام الماضي، وحتى من دون إيران، ورجحت إلى أن ما حدث مجرد بداية لأكبر أزمة في العلاقات بين البلدين منذ عقود.

وإذا أمعنا النظر في السلوك الإسرائيلي أثناء وبعد زيارة نائب الرئيس الأميركي، جوزف بيدن، فربما نلاحظ مزيدا من الضغط الإسرائيلي على إدارة الرئيس باراك أوباما وتحضيرا لتصعيد المواجهة.

ففي وقت كان فيه أوباما بحاجة إلى دعم الكونغرس حول مشروع قانون الرعاية الصحية، ومع اقتراب انتخابات الكونجرس في نوفمبر القادم، كان آخر ما يفكر فيه الرئيس أوباما هو المواجهة مع إسرائيل.

صحيح أن المستوطنات على طول الخط الأخضر، كانت مسألة خلافية بين إسرائيل والولايات المتحدة (متفاوتة الحدة) على مدى عقود، إلا أن النزاع القائم عليها قد طفا على السطح منذ أن تولى الرئيس الأمريكي أوباما ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، منصبهما.

في أي مواجهة تبدو "كبيرة" بين الحكومتين، فإن هذه المسألة لا بد أن تحتل الصدارة. وإذا كان الإسرائيليون يتوقعون أزمة في المستقبل القريب، فإنه ليس لدى الإدارة الأميركية ـ كما يبدو الوضع حاليا ـ الكثير لصنع متاعب سياسية.

ومن الواضح أن نتنياهو يتمتع بدعم محلي من التيارات اليمينية الصهيونية في القدس الشرقية، وهو ما اكتشفه أوباما في العام الماضي عندما اضطر إلى التراجع عن مطالبته بالوقف التام لبناء المستوطنات في ما وراء الخط الأخضر. وثمة دلائل تفيد بأن سبب الأزمة المتوقعة سيكون اشتعال مواجهة عسكرية مع إيران أو حلفائها.

بينما المستقبل لا يزال غير واضح بشأن الخلافات بين الحلفين الإستراتيجيين، ولكن من المحتمل أن تزداد، خلال الفترة القادمة، التوترات حدة بين الولايات المتحدة وإسرائيل. وفي الوقت نفسه، ستعمل حكومة نتانياهو على اتخاذ خطوات لضمان بقائها، والتقليل قدر الإمكان من آثار الخلاف الدبلوماسي والمحلي.


اضف مشاركتك هنا


الإسم (ضروري)

البريد الإلكتروني(ضروري)

عنوان المشاركة (ضروري)

مشاركتك (ضروري)

أكتب الرموز الظاهرة في الصورة (ضروري)




تصميم و برمجة وإنتاج سمارت انفو